الشيخ فخر الدين الطريحي
93
مجمع البحرين
الجوع . وفي الحديث لا تضح في العجفاء أي الضعيفة المهزولة من العجف بالتحريك وهو الهزال . يقال عجف الفرس من باب تعب : ضعف ، ومن باب قرب لغة . ( عرف ) قوله تعالى وعلى الأعراف رجال يعرفون كلا بسيماهم [ 7 / 46 ] أي وعلى أعراف الحجاب وهو السور المضروب بين الجنة والنار وهي أعاليه جمع عرف مستعار من عرف الفرس والديك . رجال يعرفون كلا بسيماهم [ 7 / 45 ] قيل هم قوم علت درجتهم كالأنبياء والشهداء وخيار المؤمنين . وعن علي ع نحن على الأعراف ، نعرف أنصارنا بسيماهم وفي حديث النبي ص أنه قال كأني بك يا علي وبيدك عصا عوسج تسوق قوما إلى الجنة وآخرين إلى النار قوله ويدخلهم الجنة عرفها لهم [ 47 / 6 ] قيل عرفها لهم في الدنيا فاشتاقوا إليها وعملوا لها ، أو بينها لهم فيعرف كل واحد منزله ويهدى إليه كأنه ساكنه منذ خلق ، أو طيبها من العرف ، وهو طيب الرائحة ومنه قوله ع من فعل كذا وكذا لم يجد عرف الجنة أي ريحها الطيبة . ومنه كان ص يمر في طريق ثم لا يمر يومين أو ثلاثة إلا عرف أنه مر فيه لطيب عرفه أي ريحه . قوله إلا من أمر بصدقة أو معروف [ 4 / 114 ] المعروف : اسم جامع لكل ما عرف من طاعة الله ، والتقرب إليه والإحسان إلى الناس ، وكل ما يندب إليه الشرع من المحسنات والمقبحات وإن شئت قلت : المعروف اسم لكل فعل يعرف حسنه بالشرع والعقل من غير أن ينازع فيه الشرع . والمعروف في الحديث : ضد المنكر ، وقد تقدم تفصيله في ( نكر ) . وفي الحديث إلا من أمر بصدقة أو معروف ، المعروف القرض